داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 70

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

فخاطبه امام العالمين ، والعالمين جمع محلا بالألف واللام ، ويفيد العموم ، وعيسى « عليه السلام » من العالمين ، والروح أيضا من العالمين ، وهو امامهم . وان قرأت العالمين - بكسر اللام - ، فعيسى والروح أيضا داخلان في عموم العالمين لأنهما من العلماء بل الراسخين ، فنص « قدس سره » بإمامته لعيسى « عليه السلام » والروح فاسمعوا بسمع القبول ولا تتبعوا الهوى ، فان الهوى ، يخرجكم من النور إلى الظلمات ، فتكونوا أصحاب النار ، وتكونوا فيها خالدين . وإذا عرفت مراتبهم في نزول الوجود ، فاعرفهم في صعوده أيضا لقولهم : نحن السابقون اللاحقون ، اى هويتنا الصاعدة ، لا حقة بهويّتنا السابقة النازلة . وان شئت زيادة توضيح في البيان فاستمع لما يتلى عليك فلنحقق حقيقة الولاية بقول مستأنف ، فنقول : الولاية حقيقة كليّة الهيّة كسائر الحقائق الكلية الالهيّة يظهر حكمه في جميع الأشياء ، من الواجب والممكن ، فهو رفيق الوجود ويدور معه ، وكما أن الوجود بحسب الظهور له درجات متفاوتة بالكمال والنقص والشدة والضعف ، كذلك الولاية لها درجات متفاوتة بالكمال والنقص والشدة والضعف ، ويقال لها ، ويحمل عليها بالتشكيك ، فإنه بمعنى القرب ، ولا أقرب منه تعالى بالأشياء في مقامي الجمع والفرق والاجمال والتفصيل ، كيف لا ؟ وهو عين الأشياء في كلا المقامين ، والقرب نسبة ، والنسبة بين المنتسبين ، فالحق قريب من الأشياء ، والأشياء قريب منه تعالى . وكما أن الوجود إذا سكن إلى العدم الواقعي ، يبقى أوصافه ويختفى احكامه ، حتّى يسلب عنه اسمه ، ويزول عنه رسمه ، فكذلك الولاية إذا نزلت وتنتهى اليه يزول حكمها ، ويسلب عنها اسمها ، فلا يقال للغواسق والظلمانيات كالأحجار والامدار والكفرة والفجرة أولياء اللّه ، كما لا يقال إنها بموجودات وذلك - لانقهار نور الوجود وأوصافه وغلبة ظلمة العدم واحكامه ، فإذا خرج الوجود عن ذلك المسكن وتنور بنور الايمان ، يظهر احكامه ، ويغلب أوصافه ، ويتصف بالولاية على تفاوت الدرجات ، « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ